علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

123

نسمات الأسحار

وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [ الطلاق : 3 ] وقد تجرى عليهم الشدائد في بعض الأوقات زيادة في أحوالهم وتهذيبا لهم فيكون لطفا ، وفيها استحباب الوضوء والصلاة عند الدعاء بالمهمات ، ومنها أن الوضوء كان معروفا في شرع من قبلنا فقد ثبت هذا في الحديث في كتاب البخاري فتوضأ وصلى . وقد حكى القاضي أنه رغم اختصاصه بهذه الأمة ، ومنها إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة ، وفيه أن كرامات الأولياء تقع باختيارهم وطلبهم وفيه أن الكرامات تكون بخوارق العادات على جميع أنواعها ومنعه بعضهم ، وادعى أنها تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله وإنكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان وإحضار الشئ من العدم ونحوه قاله النووي . قلت : وقد مر هذا كله في صدر الكتاب واضحا فراجعه . قال النووي رحمه اللّه : وفيه عظم بر الوالدين وتأكد حق الأم وها أنا أعقد لذلك فصلا وباللّه التوفيق والمستعان لعل دعوة من ناظر فيه يمحى بها سالف العصيان . * * *